آخر المقالات

الاثنين، 3 ديسمبر 2018

عندما يتخذ التلاميذ رهائن لأزمة خارجة عن نطاقهم



التجاذبات القائمة بين نقابات التعليم ووزارة التربية، التي بلغت مستويات قياسية خلال السنتين الماضيتين والسنة الحاليّة، وما صاحبها من إضرابات متكررة من المدرسين بهدف الضغط على الوزارة والحكومة لتلبية مطالبهم المشروعة، من شأنها أن تؤثر سلبًا على تكوين التلميذ

ويرى عدد من أولياء التلاميذ أن تكرر الإضرابات بالمدارس الإعدادية والمعاهد الثانوية بغية تسوية الإشكاليات المطروحة بين سلطة الإشراف والنقابات التربوية لا تبرر هذه الممارسات التي حرمت أبناءهم من حقهم في مدرسة عمومية مستقرة توفر لهم تعليمًا جيدًا.

يعتقد الأولياء والتلاميذ أنهم الوحيدون الذين سيدفعون ثمن الصراع بين الأساتذة والوزارة
يؤكد هؤلاء، أنه كان من المفترض أن يتم حل كل الإشكاليات بين نقابة التعليم الثانوي ووزارة التربية بالتفاوض خلال العطلة الصيفية المنقضية، لا أن يتم ترحيلها حتى تتعطل الدروس في أكثر من مرة ويكون التلميذ الضحية

وبالتوازي مع ذلك، نظمت تنسيقية "أولياء غاضبون" وقفات احتجاجية أمام عدد من الإعداديات والمعاهد الثانوية في مناطق متفرقة من البلاد، احتجاجًا على قرار جامعة التعليم الثانوي القاضي بمقاطعة امتحانات الثلاثي الأول

ويقول التلميذ صالح العمري، إنهم سئموا هذا الوضع والشد والجذب بين النقابة والوزارة، ويضيف العمري"لا نعرف ماذا نفعل أمام هذا الوضع"، واختار عدد كبير من التلاميذ مقاطعة الدروس كشكل من أشكال الاحتجاج السلمي على تواصل الأزمة في مدارسهم.

يخشى التلاميذ في تونس من مصيرهم الغامض

بدورها أكدت ميساء الجزيري رفضها لما وصلت له الأوضاع في المدرسة التونسية، وتعنت طرفي الأزمة، وعدم رغبتهما في الوصول إلى حل يرضي الجميع وينقذ السنة الدراسية المهددة بالفشل في حال تواصل الوضع على ماهو عليه حاليًّا
.
وتقول ميساء في تصريح لـ"نون بوست": "المقاطعة بدأت من الأسبوع الماضي، ظننا أنها ستنتهي خلاله، لنبدأ هذا الأسبوع في الامتحانات الكتابية لكن المقاطعة متواصلة"، وعبرت الجزيري عن خشيتها من الارتدادات السلبية لهذه القرارات الصادرة عن طرفي الأزمة.

إزاء تعطل الدراسة في أكثر من مرة في المدارس التونسية، بدأ شعور الإحباط والقلق يساور عدد كبير من التلاميذ والأولياء في تونس، ذلك أنهم يعتقدون أنهم الوحيدون الذين سيدفعون ثمن الصراع بين الأساتذة والوزارة.

آخر الأخبار في صور