
حمّل المجلس الثقافي المنبثق عن تظاهرة « صفاقس عاصمة الثقافة العربية 2016″، المتكون من عدد هام من مثقفي الجهة وإطاراتها وممثلي المجتمع المدني فيها، وزارة الماليّة خاصّة، والحكومة عامّة، « مسؤوليّة تبعات تعليق جميع ما تبقّى من أنشطة التظاهرة في صورة عدم فتح الاعتمادات وتحويلها لحساب التظاهرة، والمقدّرة بـ 6 ملايين دينار، وذلك في أجل أقصاه منتصف جانفي 2017″.
واشترط المجلس أن « يكون ذلك بمكتوب رسميّ واضح ودقيق »، وفق ما جاء في بيان أصدره مساء الخميس15 ديسمبر في أعقاب اجتماع له بالمقر الرسمي للتظاهرة، على خلفية ما وصفه ب »الوضع المتّسم بانسداد الأفق الذي وصلت إليه التظاهرة ».
وأكد المجلس أنّ « جميع أعضائه، مهما اختلفت وجهات النظر بينهم، متضامنون تضامنا تامّا في التعبير عن عدم التنازل عن حقّ صفاقس في الأموال التي تمّ الإعلان عنها من قبل وزير الماليّة السابق، المخصصة سواء للأنشطة الثقافيّة أو للبنية التحتيّة، ومقدارها الجملي 30 مليون دينار، 20 منها للبنية التحتيّة ».
وأشار موقعو البيان إلى أنّ « الوضع الكارثي » الذي وصلت إليه التظاهرة « لا علاقة له بسوء الإدارة، أو سوء التصرّف في الأموال العموميّة »، مؤكدين للرأي العام أنّ الهيئتين السابقة والحاليّة قد عملتا بميزانيّة « افتراضيّة مبنيّة على تصريحات رسميّة قدّمت على رؤوس الأشهاد، ولم يحوّل منها إلى حساب التظاهرة إلاّ نسبة العشر »، إلى حد أصبحت معه اللجنة التنفيذيّة « كبائع الأوهام للمثقّفين ولعموم المواطنين، تنجز أنشطة، وتطلب من المبدعين ومسديي الخدمات أن ينتظروا موعد صرف الاعتمادات، وذلك طيلة الأشهر الماضية »، وفق نص البيان.
وأهاب المجلس بوزير الشؤون الثقافيّة أن « يواصل موقفه الداعم للتظاهرة حتّى الوصول بها إلى شاطئ الأمان »، كما طالب السلط الجهويّة والمركزيّة بأن « تبحث عن حلّ لمسألة خلاص مكتب الدراسات الذي قام بدراسة مشاريع البنية التحتيّة، حتّى تبدأ الأشغال في أقرب الآجال » مؤكدا « تشبّث مثقفي الجهة بإنجاز جميع المشاريع المبرمجة في هذا الصدد، خاصّة وأنّ الحكومة قد التزمت بذلك ووعدت به على رؤوس الملإ ».
واعتبر المجلس نفسه « مجنّدا للدفاع عن حقّ الجهة في الثقافة والبنية التحتيّة والبيئة السليمة بجميع الأشكال النضاليّة السلميّة المدنيّة » بحسب نص البيان