لايختلف اثنان في قيمة الجمعيات المدنية المتزايدة بعد أن أصبحت في أغلب البلدان قوة اقتراح وضغط . تضع لها الحكومات الف حساب وتستشيرها وتشركها في وضع البرامج الانمائية والمخططات التنموية
وقد قامت الحكومة التونسية الحالية باستدعاء ممثلين عن المجتمع المدني لحضور بعض المجالس الوزارية لكن هذا التوجه مازال في بدايته ولابد من دعمه
بالنسبة لموضوع السياب نرى أنه من الضروري الاستماع الى رأي المواطنين في الجهة عبر ممثليهم المدنيين وتطبيق قرار غلق نهائيا ليقع بعد ذلك تنظيم حوار تشاركي بين جميع الأطراف يجمع ممثلي الحكومة والمجتمع المدني والمجمع الكيميائي للنظر في كيفية التخلص من جبل الفوسفوجيبس وغيرها من المسائل
غير أن تصرف المدير الجهوي للسياب وتصريحاته التي تؤكد اتخاذ القرار النهائي بخصوص مستقبل المصنع هي في الحقيقة متجاوزة لصلاحياته وجعلت منه بمثابة السلطة التشريعية والتنفيذية في البلاد و كما أكدت مدى استخفافه بإرادة المواطنين والجهة ككل
